ابن عربي

480

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وهكذا جميع ما في كلام الله ، من مثل هذا . فان أضفته ، ولا بد ، إلى الحق ، فليكن الكلام لله من مرتبة خاصة ، إخبارا عن مرتبة أخرى خاصة ، إن شئت عبرت عنها ب « الذات » ، وإن شئت عبرت عنها باسم إلهي . ( 676 ) فيقول الحق ، من كونه « متكلما » : « يا محمد ! قد سمع الله » - فيريد بالله ، هنا ، الاسم « السميع » أو « العليم » على مذهب من يرى أن سمعه علمه ، والأول على من يرى أن سمعه ( - تعالى ! - ) حقيقة أخرى ، لا يقال : هي هو ، ولا هي غيره . وعلى الذي قيل ، الأول منه : يرى أن سمعه ذاته . وهكذا سائر ما ينسب إليه ( - سبحانه ! - ) من الصفات . ( 677 ) فللمأموم أن يقول : « سمع الله لمن حمده » - على هذا التفسير كله . وإن ورد ذلك في حق الامام ، فما ورد المنع منه في حق المأموم ، ولا في حق المنفرد . ولا سيما والإنسان إمام جماعة ذاته ، وما من جزء فيه إلا وهو حامد لله . فيعرف